السيد محمد الصدر
38
ما وراء الفقه
الوجه الرابع : نفس الاعتقاد مع الاعتقاد بالاختيار لها . ونمشي فيما يلي على هذا الترقيم . الوجه الخامس : الاعتقاد بأن اللَّه سبحانه هو الخالق وهو ليس منعزلا عن عمل النجوم بل هو المقدر له وأنها إنما تؤثر بإرادته وقضاءه سبحانه . على كلا الاحتمالين السابقين من أنها قسرية أو أنها اختيارية . فتكون جعلها قسرية هو الوجه الخامس . الوجه السادس : إن اللَّه تعالى جعل النجوم نفوس عاقلة فاعلة اختيارية التأثير . الوجه السابع : أن نسبة العمل أو التأثير إلى النجوم كنسبة العلة إلى المعلول أي السبب والمسبب ، وليس كنسبة الإيجاد والخلق ، كما في الوجوه السابقة . غير أن هذا الوجه أيضا يحتوي على تقسيمين : التقسيم الأول : اختيارية النجوم أو قسريتها . التقسيم الثاني : إن التسبيب هل هو بنحو العلية التامة التي قالوا فيها : أنه إذا وجدت العلة وجب وجود المعلول . أو أنه تسبيب مادي غالبي ، كتسبيب البرد للصداع ، وليس ذلك دائميا . وبهذين التقسيمين تصبح احتمالات هذا الوجه أربعة . أحدها : وهو الوجه السابع : اختيارية النجوم وعليتها التامة للتأثير . الوجه الثامن : اختيارية النجوم وتسبيبها الغالبي . الوجه التاسع : قسرية النجوم مع عليتها التامة . الوجه العاشر : قسرية النجوم مع تسبيبها الغالبي . فهذه هي وجوه التقسيمين الأخيرين . الوجه الحادي عشر : انه ليس للنجوم أي تأثير ، وإنما هو بنحو الكاشف والمكشوف .